ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ بلا معنى ، فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها ، ففي مثل ما إذا قلنا إنه تعالى عالم اما أن نعنى انه من ينكشف لديه الشئ فهو ذاك المعنى العام ، أو انه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
واما أن لا نعنى شيئا فتكون كما قلناه
شرح
عليه تعالى لكونها بغير معناها العرفي ( و ) الحال انها ( لو كانت بغير معانيها العامة ) المعروفة ( جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ ) مقولة ( بلا ) فهم ( معنى ، فان غير تلك المفاهيم العامة ) كالعلم والقدرة والحياة وغيرها ( الجارية على غيره تعالى ) من سائر الممكنات ( غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها ) من الجهل والعجز والموت وغيرها ، وحينئذ فتنعقد قضية منفصلة حقيقية في رد الفصول ، وهي هذه ( ففي مثل ما إذا قلنا إنه تعالى ) وتقدس ( عالم اما أن نعني انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام ) المفهوم في الممكن ، وعليه يبطل كلام الفصول من أنه بالنسبة إلى اللّه تعالى منقول ، ويثبت مطلوبنا وهو ان المعنى في الواجب والممكن واحد ( أو ) نعني من العالم فيه تعالى ( انه ) جل شأنه ( مصداق لما ) أي لوصف ( يقابل ذاك المعنى ) الانكشافي فيراد من العالم الجاهل ( فتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ) اللّه لا إله الا هو عالم الغيب ولا يعزب عنه شيء .
( واما ان لا نعني ) من قولنا العالم ( شيئا ) معلوما لنا ( فتكون كما قلناه )