الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد ، وان اختلفا فيما يعتبر في الجرى من الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدأ ، حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى ، وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ، فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى كما لا يخفى . كيف
شرح
الجارية عليه تعالى ) وتقدس ( وعلى غيره ) من سائر الذوات ( جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد ) فالعالم المنكشف لديه الأشياء مطلقا ( وان اختلفا ) أي اللّه سبحانه وسائر الممكنات ( فيما يعتبر في الجري من الاتحاد ) بيان ما ، أي وان اختلفا في ما هو شرط جري المشتق ( و ) هو الاتحاد بين الذات والمبدأ حيث إن ( كيفية التلبس بالمبدأ ) مختلف فيهما ( حيث إنه ) أي التلبس ( بنحو العينية فيه تعالى ) وتقدس ( وبنحو الحلول ) كالمريض ( أو الصدور ) كالضارب ( في غيره ) تعالى من سائر الممكنات ، وبهذا تبين ان اطلاق العالم على اللّه حقيقة كاطلاقه على غيره وانما التلبس مختلف ( فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات ) المشتقة ( الجارية عليه تعالى عما هي ) أي تلك ( عليها من المعنى ) اللغوي والعرفي .
وبرهانه على النقل أمران :
الأول : عدم القيام المعتبر في الحمل .
الثاني : عدم المغايرة بين المبدأ والذات .
والجواب اما عن الأول : فبوجود القيام العيني ، واما عن الثاني : فبوجود المغايرة المفهومية ، وهذا المقدار من القيام والمغايرة كاف في كونه حقيقة ( كما لا يخفى ) وتقدم بيانه .
ونزيد جوابا آخر عنه وهو : انه ( كيف ) يكون اطلاق المشتقات مجازا