أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا أو مع عدم
شرح
هذا معنى العبارة على تقدير أن يكون قوله « من القيام » الخ بيانا لاختلاف الهيئة وهو الظاهر ، ويحتمل أن يكون بيانا للامرين فيكون قوله « صدورا كالضارب وحلولا كالأبيض » بالنسبة إلى اختلاف المواد ( أو انتزاعه ) الظاهر من سوق العبارة أن يكون عطفا على قوله « صدورا » الخ فيكون المعنى ان بعض المواد يفيد التلبس بالمبدأ على انتزاع المبدأ عن الذات ، ومن المحتمل بعيدا أن يكون عطفا على « اختلاف المواد » الخ ويكون حاصله انه يجب التلبس بالمبدأ ولا يؤثر فيه اختلاف المواد ولا اختلاف الهيئات ولا اختلاف الذوات ، فان التلبس يختلف حسب اختلاف الذات ، ففي صفاته عزّ اسمه يكون الاتصاف بنحو العينية وفي غيره تعالى بنحو الغيرية .
والحاصل : انه قد يختلف التلبس باختلاف الهيئة مع وحدة الذات والمادة نحو ضارب ومضروب بالنسبة إلى شخص واحد ، وقد يختلف التلبس باختلاف المادة مع وحدة الهيئة والذات نحو المالك والضارب ، وقد يختلف التلبّس باختلاف الذات مع وحدة الهيئة والمادة ، نحو العالم بالنسبة إلى اللّه سبحانه وبالنسبة إلى غيره .
ونحن نسوق العبارة على ظاهرها فنقول : « أو انتزاعه » أي انتزاع المبدأ ( عنه ) أي عن الموصوف وهو الذات ( مفهوما ) أي انتزاعا مفهوميا ، بأن يكون الذات لبعض الاعتبارات ينتزع عنها المشتق ( مع اتحاده ) أي المبدأ ( معه ) أي الموصوف ( خارجا ) وعينا ( كما في صفاته تعالى ) وتقدس ( على ما أشرنا اليه آنفا ) في الأمر الرابع وأوضحناه ( أو مع عدم ) عطف على