تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والتحقيق انه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولى الألباب في انه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها من التلبس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف أنحائه الناشئة من اختلاف المواد تارة ، واختلاف الهيئات أخرى من القيام صدورا ، أو حلولا ، أو وقوعا عليه ، أو فيه ،
شرح
( والتحقيق انه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي الألباب في ) بطلان هذا القول ، بل ( انه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها ) أي نحو كان المشتق ، وأي قسم كان الذات ، وأي شيء كان المبدأ ( من التلبس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف انحائه ) أي أنحاء التلبس ( الناشئة ) هذه الانحاء ( من اختلاف المواد ) والمبادئ ( تارة ) ، فان المصدر قد يكون بمعنى القوة ، وقد يكون بمعنى الملكة ، وقد يكون بمعنى الصفة ، وقد يكون بمعنى الفعلية كما تقدم من مثال الكاتب ، فإنه إذا كان بمعنى القوة لزم تلبس المبدأ به قوة ولو كان الشخص أميا ، فيصح أن يقال « زيد كاتب » ولا يصح أن يقال « الحمار كاتب » ، وإذا كان بمعنى الملكة لزم تلبس المبدأ به ملكة ، فلا يصح اطلاق الكاتب بالنسبة إلى الأمي ، ويصح بالنسبة إلى من له ملكته ، وان لم تكن صفته ولا فعلا مشغولا بها ، وهكذا الصفة والفعلية . ( و ) من ( اختلاف الهيئات ) تارة ( أخرى ) فان التلبس يختلف على حسب اختلاف هيئة المشتق ، وان اتحدت المادة ( من القيام ) أي قيام المبدأ بالذات ( صدورا ) نحو المميت ( أو ) قيام المبدأ ( حلولا ) في الذات نحو الميت ( أو ) قيامه ( وقوعا عليه ) نحو الممات ( أو ) قيامه وقوعا ( فيه ) كالممات بمعنى زمان الموت .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 339 | السيد محمد الحسيني الشيرازي