تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
انه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت بين المبدأ وما يجرى عليه المشتق في اعتبار قيام المبدأ به في صدقه على نحو الحقيقة ، وقد استدل من قال بعدم الاعتبار بصدق الضارب والمؤلم مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم بالفتح ،
شرح
إلى نفي الصفات الزائدة عن اللّه جل وعلا ، واستدل لهم بصدق الضارب والمؤلم على الفاعل مع قيام الضرب والايلام بالمضروب والمؤلم ، وجعلوا من هذا الباب اطلاق المتكلم عليه تعالى حيث إن الكلام مخلوق في الهواء . « الثالث » ما ذهب اليه في الفصول من التفصيل بين ما كان المبدأ ذاتا ، فلا يعتبر فيه القيام ، وبين ما لم يكن المبدأ ذاتا ، فيعتبر فيه القيام بالمعنى الأعم من الحلول والصدور وغيرهما . « الرابع » ما اختاره المصنف ( ره ) من اعتبار قيام المبدأ ، لكن انحاء القيام مختلفة كما سيأتي . وإلى ما ذكر أشار بقوله : ( انه وقع الخلاف ) المذكور ( بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة ) في الجملة ( كما عرفت ) في الأمر الرابع ( بين المبدأ وما يجري عليه المشتق ) من الذوات ( في اعتبار قيام المبدأ ) الظرف يتعلق بالخلاف . والحاصل انهم بعد ما اتفقوا على اعتبار المغايرة بين المبدأ وما يجري على المشتق ، اختلفوا في انه هل يعتبر قيام المبدأ ( به ) أي بما يجري عليه المشتق ( في صدقه ) أي صدق المشتق ( على نحو الحقيقة ) أم لا يعتبر القيام في الصدق ( وقد استدل من قال بعدم الاعتبار ) وهو القول الثاني ( بصدق الضارب والمؤلم ) على الفاعل ( مع قيام ) المبدأ وهو ( الضرب والألم بالمضروب والمؤلم بالفتح ) وهو المفعول .