بناء على الحق من العينية ، لعدم المغايرة المعتبرة بالاتفاق ، وذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوما ولا اتفاق على اعتبار غيرها ، ان لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره كما لا يخفى
و
شرح
عليه تعالى مع عينية صفاته تعالى كما هو الحق « 1 » ثم أجاب عن هذا الانتصار بقوله :
الظاهر اطباق الفريقين على أن المبدأ لا بد أن يكون مغايرا لذي المبدأ ، وانما اختلفوا في وجوب قيامه به وعدمه ، فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الالفاظ بالنسبة اليه تعالى ( بناء على الحق من العينية ) وانما قال بالنقل ( لعدم المغايرة المعتبرة ) بين المبدأ والذات ( بالاتفاق ) .
والحاصل : انه بعد التزامه بوجوب المغايرة بين المبدأ والموصوف حقيقة والتزامه بما هو الحق من العينية لم يتمكن الا من الالتزام بكون اطلاق العالم ونحوه على اللّه تعالى ليس حقيقة أوليا بل الالفاظ منقولة عن معناها اللغوي ، وانما أضاف المصنف ( ره ) المجازية لما فهمه من ملاك كلام الفصول ( و ) لكن نحن في مندوحة عن هذا الالتزام و ( ذلك لما عرفت ) في أول هذا الامر ( من كفاية المغايرة ) بين الذات والمبدأ ( مفهوما ) فقط وان كان اتحاد في العين ( و ) اما ما ادعاه الفصول من الاتفاق على لزوم المغايرة بقوله : « الظاهر اطباق الفريقين » الخ فغير مسلم إذ ( لا اتفاق على اعتبار غيرها ) أي غير المغايرة الاعتبارية ، فلا دليل على وجوب المغايرة الحقيقة ( ان لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ) أي على عدم اعتبار غير المغايرة المفهومية ( كما لا يخفى ) على من راجع كلماتهم في الحمل .
( و ) حينئذ فاطلاق الصفات عليه تعالى يكون حقيقة من دون نقل ولا تجوز
هامش
( 1 ) الفصول ص 62 .