عليه تعالى على ما ذهب اليه أهل الحق من عينية صفاته يكون على الحقيقة ،
شرح
ولا يخفى ان حصر الصفات في هذه المذكورات صدرت عن المتكلمين ، لان مقصودهم بيان الحق من الصفات المختلف فيها لا بيان كل صفة من صفاته تعالى ، وعلى هذا فصفات الجلال سلوب ، ولا معنى لاتحاد السلب مع الذات ، ولهذا حمل كلامه على خلاف المصطلح .
وعلى كل حال ، فصدق الصفات ( عليه تعالى على ما ذهب اليه أهل الحق ) من الشيعة ومن تبعهم في هذه المسألة ( من عينية صفاته يكون على الحقيقة ) .
قال السيد الشبر في حق اليقين ما لفظه : الصفات الكمالية - كالعلم والقدرة والاختيار والحياة والإرادة والكراهة والسمع والبصر والسرمدية ونحوها - هي عين ذاته تعالى وجودا وعينا وفعلا وتأثيرا ، بمعنى ان ذاته تعالى بذاته يترتب عليه آثار جميع الكمالات ، ويكون هو من حيث ذاته مبدءا لانتزاعها منه ومصداقا لحملها عليه ، وان كانت هي غيره من حيث المفهوم والمعنى ، وذلك لجواز أن يوجد الأشياء المختلفة والحقائق المتباينة بوجود واحد ، ونظير ذلك للأفهام المخلوق فإنه مع كونه واحدا يصدق عليه انه مقدور ومعلوم ومحيى ومراد ومخلوق ومرزوق باعتبارات متعددة وحيثيات مختلفة . وبالجملة فليست صفاته تعالى مغايرة للذات كما في صفاتنا ، فان علمنا وقدرتنا وحياتنا مثلا غير ذواتنا ، بل زائدة عليها ضرورة ، فانا كنا معدومين ثم وجدنا ، وكنا جاهلين فعلمنا ، وكنا عاجزين فقدرنا وهكذا .
ثم أقام أدلة عقلية وغيرها على ذلك إلى أن قال : ونعم ما يقول :عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشيرقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من وصف اللّه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن