يأبى عن ذلك بل إذا قيس ونسب اليه كان غيره لا هو هو ، وملاك الحمل والجرى انما هو نحو من الاتحاد والهوهوية ، وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط والمبدأ يكون بشرط لا أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ، ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه .
شرح
( يأبى عن ذلك ) الحمل والجرى على الموصوف لكونه موضوعا لنفس المبدأ ، ( بل ) المبدأ ( إذا قيس ) إلى الموصوف ( ونسب اليه كان غيره ) لبداهة ان الضرب غير زيد ( لا هو هو و ) منتزعا عنه حتى يتم ( ملاك الحمل والجرى ) ، إذ ملاك الحمل ( انما هو نحو من الاتحاد ) بين المحمول والمحمول عليه ( والهوهوية ) مصدر جعلي من هو هو ، فقد تبين بما ذكر ان المغايرة بينهما مغايرة وضعية واقعية ، بحيث لا يصح جعل أحدهما مكان الآخر الا بورود خاص أو عناية خاصة .
( وإلى هذا ) الفرق الواقعي ( يرجع ما ذكره أهل المعقول في ) مقام ( الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط ، والمبدأ يكون بشرط لا ) ومرادهم بهذا الفرق ما تقدم ( أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل ) فيصح حمله ويصح عدم حمله فهو لا بشرط ( ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ) فلا يصح حمله فهو بشرط لا .
قال الميرزا : ان وجودات الاعراض - كما ثبت في محله - في حد أنفسها عين وجوداتها لموضوعاتها ، بمعنى ان العرض غير موجود بوجودين بل وجوده النفسي عين وجوده الربطي ، فوجودها في الخارج هو الرابط بين ماهياتها وموضوعاتها ، وإلّا فالموضوعات في ذواتها أجنبية عن ماهياتها ولا رابط بينهما