تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وحدته ادراكا وتصورا ، بحيث لا يتصور عند تصوره الا شئ واحد لا شيئان ، وان انحل بتعمل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شئ له الحجرية أو الشجرية ، مع وضوح بساطة مفهومها وبالجملة لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى . وإلى ذلك
شرح
( وحدته ) أي وحدة المعنى ( ادراكا وتصورا ) فان حضور المشتق في الذهن حضور شيء واحد ( بحيث لا يتصور عند تصوره الا شيء واحد ) فتصور الأبيض والأسود والضارب يرادف تصور « سفيد وسياه وزننده » في الفارسية ، و ( لا ) يحضر ( شيئان ) بالوجدان ( وان ) كان هذا البسيط المفهومي مركبا حقيقيا ، بأن ( انحل بتعمل من العقل إلى شيئين ) فلا تنافي بينهما ، إذ البساطة في حاق الذهن والتركيب في ظرف التحليل ، وذلك ( كانحلال مفهوم الحجر والشجر ) مع أنهما بسيطان مفهوما ( إلى شيء له الحجرية أو الشجرية ) فهما منحلان تعملا ( مع وضوح بساطة مفهومها ) ذهنا . وبهذا تبين الجواب عن الكلام الذي ذكره الفصول في أول المبحث من التنافي بين ما اشتهر من تركيب المشتق وبين بساطته . والحاصل : انه لا منافاة بين البساطة الذهنية والتركيب العقلي ، فلا يرد على البساطة ما يذكره القوم من أن الضارب معناه شيء له الضرب . ( وبالجملة لا ينثلم بالانحلال ) أي انحلال المشتق كغيره ( إلى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم ) في ظرف الذهن ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ( وإلى ذلك ) الذي ذكرنا من البساطة في حاق الذهن والتركيب في ظرف