الثاني : الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما انه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ولا يعصى عن الجرى عليه ، لما هما عليه من نحو من الاتحاد بخلاف المبدأ ، فإنه بمعناه
شرح
في المحدود وان كان الحد عين المحدود ، إذ التفاوت بالاجمال والتفصيل انما هو في الملاحظ لا في الملحوظ ، لامكان أخذ المعاني الكثيرة من ذات واحدة - « 1 » انتهى . هذا تمام الكلام في الأمر الأول من الأمور الباقية .
« الفرق بين المشتق والمبدأ »
الامر ( الثاني ) في دفع اشكال ورد على المختار في الأمر الأول ، وحاصله : ان من ذهب إلى تركيب المشتق من الذات والمبدأ صح عنده الفرق بين المشتق ومبدئه ، وأوجب هذا الفرق صحة الحمل في أحدهما دون الآخر . واما المصنف ( ره ) وغيره ممن يرى بساطة المشتق فقد يشكل عليهم بأن المشتق لما لم يكن مأخوذا فيه الذات كان عين المبدأ بإضافة النسبة ، فكما لا يصح حمل المبدأ على الذات يلزم أن لا يصح حمل المشتق . والجواب عنه يظهر بعد بيان الفرق بين المشتق والمبدأ فنقول : ( الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما ) بعد عدم اعتبار الذات فيه ( انه ) أي المشتق ( بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما ) أي على شيء ( تلبس بالمبدأ ولا يعصى عن الجري عليه ) ، وذلك ( لما هما عليه من نحو ) خاص ( من الاتحاد ) بحسب الذات أو بحسب الوجود ، فالمشتق موضوع للمبدا المنتزع عن الذات ، وهذا أوجب صحة الحمل فيه ( بخلاف المبدأ فإنه بمعناه ) الموضوع لههامش
( 1 ) اللئالي المنتظمة للسبزواري ص 43