تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد ، مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا فالعقل بالتعمل يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل بعد ما كان أمرا واحدا ادراكا وشيئا فاردا تصورا ، فالتحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع والرنق .
شرح
التحليل العقلي ( يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد مع ما هما ) أي الحد والمحدود ( عليه من الاتحاد ذاتا ) ، وبهذا يرتفع الاشكال الوارد بأن الحد لو كان عين المحدود ، لزم إحالة تعريف الشيء على نفسه ، وان كان بجزئه كان تعريفا بجزء نفسه الاخفى ، وان كان بخارجه فان المباين لا يصير معرفا ، وإلّا لعرف كل شيء كل شيء . بيان الرفع : ان المحدود عين الحد ذاتا وغيره تصورا ( فالعقل بالتعمل ) والتكلف ( يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل ) فما يجتمع فيه مع مشاركاته يجعله جنسا وما يختص به يجعله فصلا ( بعد ما كان ) النوع ( أمرا واحدا ادراكا ) أي بسيطا مفهوميا ( وشيئا فاردا تصورا ) . والحاصل ان التحليل العقلي في المشتق كما في الحد لا ينافي وحدة المفهوم ( فالتحليل يوجب فتق ) أي تفصيل ( ما ) أي المعنى الذي ( هو ) أي المحدود ( عليه من الجمع والرتق ) ذهنا . قال في المنظومة :فالحد بالتركب اقتناصه * وذا بأن تستشرفوا أشخاصه حتى تروا من أي الأجناس العشر * فتأخذوا مقوماتها الآخر فغبما رتب كل ما وجد * حملا ومعنى ساوت المحدود حدوقال في حاشيته في دفع التركيب الخارجي في المحدود : قلت : أخذهما على الوجه المذكور من الماهية البسيطة انما هو بالتعمل العقلي ، فان البسيط لا مادة له ولا صورة له إلّا بمجرد اعتبار العقل ، فالتركيب في الحد لا يوجب التركيب