تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . .
شرح
« أما الأول » فنقول : قال بعض الاعلام : اعتبارات الماهية الثلاثة - أعني لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا - تارة تكون بلحاظ الخارج ، كما يقال الماء لا بشرط أو بشرط البرودة أو بشرط عدم الحرارة رافع للعطش . وأخرى تكون بلحاظ الاعتبار ، فيكون معنى بشرط شيء الشيء الملحوظ معه شيء ومعنى بشرط لا الملحوظ وحده ومعنى لا بشرط الشيء الملحوظ مع تجويز كونه وحده ولا وحده - انتهى . « وأما الثاني » فنقول : قال صدر المتألهين في محكى تعليقه على الشفاء ما لفظه : اعلم أن كلا من الجنس والفصل إذا أخذ لا بشرط شيء كان مبهم الوجود يحتمل أن يصير عين الآخر في الوجود ، ولذلك يحملان على شيء واحد ويحمل كل منهما على الآخر لاتحادهما في الوجود ، وأما إذا أخذ كل منهما أو أحدهما بشرط عدم دخول الآخر في وجوده فيصير جزءا للنوع المركب منهما - انتهى . ومراده أنه لو لوحظ كل منهما بنفسه مع قطع النظر عن الآخر كان بشرط لا ويعبر عنهما حينئذ بالنفس والبدل ، ولو لوحظ كل منهما مبهما ، بحيث إذا أضيف اليه الآخر كان عينه ، كانا لا بشرط ، ويعبّر عنهما حينئذ بالجنس والفصل . ثم إن اعتبار المادة والصورة انما يكون بالنظر إلى كون كل منهما معنى تاما في نفسه ، ومأخذ هذا الاعتبار كون المادة قوة والصورة فعلية ، كما أن اعتبار الجنس والفصل انما يكون بالنظر إلى اندكاك كل منهما في الآخر ، ومأخذ هذا الاعتبار كونهما موجودين بوجود واحد ، وهكذا الحال في البياض والأبيض بالنسبة إلى الثوب . والحاصل : ان المادة والصورة موضوعتان للجزء فقط ، والجنس والفصل