وقد عرفت حال الشرط فافهم .
ثم إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ، ضرورة ان مصداق الشئ الذي له النطق هو الانسان كان أليق بالشرطية الأولى ، بل كان أولى ، لفساده مطلقا
و
شرح
مقيدا به ، وحينئذ تتحقق الضرورة بشرط المحمول ، ( و ) لكن أخذ الموضوع بشرط المحمول غير صحيح لما ( قد عرفت ) من ( حال الشرط ) وانه لا يصحح الانقلاب - ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما تقدم من أن ظاهر عبارة الفصول ليس الضرورة بشرط المحمول ، حتى يرد عليه بأن الكلام ليس في هذه الضرورة ، بل ظاهر كلامه ضرورة النسبة الواقعية أعم من الامكان وغيره ، وحينئذ فجوابه ما تقدم من أن صيرورة القضية ضرورية ليست لأجل أخذ المفهوم في المشتق ، بل لأجل تقيد الموضوع بالمحمول وهو خارج عن محل الكلام ، لان الكلام في الانقلاب إلى الضرورية لأجل اخذ مفهوم الشيء .
( ثم إنه ) أي الشريف ( لو جعل التالي في الشرطية الثانية ) وهو قوله :
« ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء ، انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة » ( لزوم اخذ النوع في الفصل ، ضرورة ان مصداق الشيء الذي له النطق هو الانسان ) فلو كان الانسان داخلا في الناطق لزم ما ذكر ( كان ) هذا التالي ( أليق ب ) التالي في ( الشرطية الأولى ) إذ تالي الشرطية الأولى لزوم أخذ العرض العام في الفصل ، ووجه الأولوية كون كلا المحذورين واردين في مثال واحد .
( بل كان ) هذا التالي الذي ذكرنا ( أولى ) من جعل التالي في الشرطية الأولى دخول العرض العام في الفصل ( لفساده ) أي فساد ما ذكرنا من التالي ( مطلقا ) سواء كان الناطق فصلا حقيقيا أم لم يكن ( و ) ذلك بخلاف التالي