. . .
شرح
ولما تنظر الفصول فيما أورده على الوجه الثاني المنقول عن الشريف ان الانقلاب الذي ادعاه الشريف موجود ، ولا يدفعه تقييد الموضوع قال ما لفظه :
ولا يذهب عليك انه يمكن التمسك بالبيان المذكور على ابطال الوجه الأول أيضا لان لحوق مفهوم الذات أو الشيء لمصداقيهما أيضا ضروري ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثاني « 1 » انتهى « 2 » .
هامش
- اعتبر فيه . . » واشكال الفصول هو قوله : « وقد أورد عليه في الفصول . . » واشكال المصنف على رد الفصول هو قوله : « وفيه انه من المقطوع . . » وجواب المصنف على الشق الأول هو قوله : « والتحقيق أن يقال . . » وجواب الفصول عن الشق الثاني هو قوله : « ثم قال إنه يمكن أن يختار . . » ورد المصنف على جواب الفصول هو قوله : « ويمكن أن يقال إن عدم . . » واشكال الفصول على جوابه عن الشق الثاني هو قوله : « لكن قدس سره تنظر . . » واشكال المصنف عليه هو قوله « ولا يذهب عليك ان صدق . . » . ثم إن هنا كلامين آخرين يأتي ( الأول ) اشكال الفصول على الشريف بأنه لم جعل التالي في الشرطية الثانية خاصا بهما ، فهذا التالي يجرى في الشرطية الأولى أيضا ، وأشار اليه بقوله : « وقد انقدح بذلك عدم نهوض . . » . ( الثاني ) جواب المصنف عن هذا الاشكال ، وأشار اليه بقوله :
« فان لحوق مفهوم الشئ . . » فتلك عشرة كاملة .
( 1 ) الفصول في بحث المشتق ص 62 .
( 2 ) وبيانه - كما في حاشية السلطان دام بقاه - انه لو كان مفهوم الشئ مأخوذا في المشتق كقولنا « الانسان ضاحك » لزم كون هذه القضية ضرورية ، لان مفهوم الشئ وان لم يكن ذاتيا للأشياء بالمعنى الايساغوجى الذي هو الجنس والفصل ، لكنه ذاتي بالمعنى المصطلح عليه في كتاب البرهان ، بمعنى كونه منتزعا عن مقام ذات الأشياء بلا واسطة ، فيكون لحوقه لها ضروريا ولو كان مقيدا بالضحك فضلا عن كونه مقيدا بالنطق فيلزم الانقلاب . وفيه ما أفاده الأستاذ من أن لحوق الشئ المطلق ضروري لا الشئ المقيد بالضحك مثلا . اللهم إلّا أن يجعل المحمول قيدا للموضوع فيصير ضرورة بشرط المحمول -