وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل
شرح
لامكان الجمع بينهما فيما إذا كانت مسألة موضوعها أحد الأدلة وتقع في طريق الاستنباط ، وافتراقهما فيما إذا صدق أحدهما بدون الآخر .
وأما ما ذكرناه من الموضوع فلا يعقل الافتراق ، إذ كل مسألة تقع في طريق الاستنباط تكون من صغريات الكلي المنطبق على موضوعات المسائل . هذا تعريف الأصول على مذاق القوم .
( وان كان الأولى تعريفه بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام ) الشرعية الفرعية ( أو التي ينتهي إليها ) الفقيه ( في مقام العمل ) عند يأسه عن الظفر بالدليل الاجتهادي .
وبيان أولوية هذا التعريف يحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي : ان من المسائل المبحوث عنها في علم الأصول حجية مطلق الظن المعبر عنها بدليل الانسداد ، ولهذا الدليل مقدمات :
الأولى : وجود العلم الاجمالي بتكاليف كثيرة في الشريعة المطهرة .
الثانية : انسداد باب العلم والعلمي إلى كثير منها .
الثالثة : عدم جواز اهمال تلك الأحكام .
الرابعة : عدم وجوب الاحتياط وعدم جواز الرجوع إلى فتوى المجتهد أو الأصول العملية .
الخامسة : قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، وبعد تمامية المقدمات يكون الظن في الأحكام الشرعية حجة .
فيقال هل بعد المقدمات نكشف عن جعل الشارع الظن حجة أو يستقل