فان الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكية به ، وهذا من عوارضه لا عوارضها كما لا يخفى .
وبالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض والتعبدي وان كان منها إلّا انه ليس للسنة بل للخبر ، فتأمل جيدا .
شرح
فتكون المسألتان أيضا خارجتين عن الأصول وذلك ( فان الثبوت التعبدي ) الجعلي من قبل الشارع معناه جعل الحجية والطريقية للخبر ، وهو ( يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر ) والحركة والسكون على وفقه ، وبهذا الجعل يكون الخبر ( كالسنة المحكية به ) لا يفرقان الا من حيث الحاكية والمحكية .
( و ) من المعلوم ان ( هذا ) أي وجوب العمل المجعول للخبر الواحد ( من عوارضه ) و ( لا ) ربط له بالسنة فلا يكون من ( عوارضها ) فالبحث عن هذا الوجوب لا يكون من مسائل الأصول ( كما لا يخفى ) على الخبير .
( وبالجملة ) نقول في جواب الشيخ : ان كان مرادكم بالثبوت ( الثبوت الواقعي ) فهو ( ليس من العوارض ) الذاتية للسنة ، لكونه مفاد كان التامة ، فتكون المسألة من المبادئ التصديقية ( و ) ان كان مرادكم بالثبوت الثبوت ( التعبدي ) فهو ( وان كان منها ) أي من العوارض الذاتية ( إلّا انه ليس ) يعرض ( للسنة ) حتى تكون من المسائل ( بل ) يعرض ( للخبر ) الحاكي فلا يكون من المسائل ولا المبادئ ( فتأمل جيدا ) حتى لا يشتبه عليك وتقول : ان الخبر سنة تنزيلية فالمحمول عليه محمول عليها فيكون هذا البحث من المسائل .
فتحصل من جميع ذلك ان المراد من السنة لو كان قول المعصوم أو فعله أو تقريره ورد اشكال خروج مسألة الخبر والتعادل عن الأصول .