تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اختصاص اللفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما ناش من تخصيصه به تارة ومن كثرة استعماله فيه أخرى وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعيينى والتعينى كما لا يخفى .
شرح
( اختصاص اللفظ بالمعنى ) وعلقة ( وارتباط خاص بينهما ) وأشكل عليه بأن الوضع مصدر كما تقدم فتفسيره بالاختصاص خلاف الظاهر . وأجيب بأن لفظ المصدر مطلقا مشترك بينه وبين اسمه . مثلا القتل مشترك بين « كشتن وكشتار » والقول مشترك بين « گفتن وگفتار » وهكذا فتأمل . ثم إن الوضع على قسمين : الأول ما كان الارتباط بين اللفظ والمعنى حاصلا من جعل شخص خاص اللفظ بإزاء المعنى فهو ( ناش من تخصيصه به ) بحيث لولا التخصيص لم يكن بينهما ارتباط وعلاقة أصلا . وهذا القسم يسمى بالوضع التعييني ويكون ( تارة ) من اللّه تعالى ، وأخرى من الناس كما لا يخفى على المتتبع . ( و ) الثاني : ما كان الارتباط بين اللفظ والمعنى حاصلا ( من كثرة استعماله فيه ) نحو تأبط شرا الذي صار اسم رجل بالغلبة ، وأصمت الذي صار اسم واد كذلك ، وهذا القسم يسمى بالوضع التعيني تارة والوضع الغلبي ( أخرى ) وسيجيء قسم ثالث للوضع . ( وبهذا المعنى ) الذي ذكرنا للوضع ( صح تقسيمه إلى التعييني والتعيني ) بخلاف المعنى الذي ذكره المشهور ، فإنه لا يشمل الوضع التعيني كما تقدم ، لكن يمكن أن يقال : ان تعريف المشهور شامل للثاني أيضا ، إذ هو كما يحصل بالدفعي يحصل بالتدريجي ( كما لا يخفى ) . ثم إنه قد اختلف في هذا المقام في امرين :
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 34 | السيد محمد الحسيني الشيرازي