تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
يعم غيرها وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها كما لا يخفى . ويؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية
شرح
( يعم غيرها ) فان قولهم : « الامر ظاهر في الوجوب » مثلا لا يختص بالامر الوارد في الكتاب أو السنة وكذلك البواقي ، وأما مثل مسألة الاجتهاد والتقليد فخروجها بديهي . والحاصل : ان أغلب المسائل اما أجنبية ، وأما أعم ( وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها ) أي خصوص الأدلة الأربعة حتى تكون اعراضا ذاتية ، وأما العارض بواسطة الأعم فلا يكون عرضا ذاتيا . وقد تقدم منا ما يشير إلى ميزان العرض الذاتي ضمنا ، وعليه فلا يرد اشكال الأعمية ( كما لا يخفى ) وبما ذكر تبين ان موضوع الأصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله .

« تعريف الأصول »

( ويؤيد ذلك ) قولهم في ( تعريف ) علم ( الأصول ) وبيان حدّه ( بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) وجه التأييد ان القواعد جمع محلى باللام فيقتضي العموم ، فيكون المستفاد من هذا التعريف ان كل مسألة يمكن ان تقع في طريق الاستنباط داخلة في علم الأصول ، سواء دونت أم لم تدون ، وسواء كان موضوعها أحد الأدلة الأربعة أم لم يكن ، ومن البديهي ان بين صدق هذا التعريف وصدق موضوعية الأدلة الأربعة عموما من وجه ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30 | السيد محمد الحسيني الشيرازي