فعقد الحمل ينحل إلى القضية كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ ،
شرح
وبهذا ظهر وجه انحلال القضية إلى قضيتين ، وهذا الانحلال انما يكون في طرف المحمول ( فعقد الحمل ينحل إلى القضية ) وذلك لما تقدم من أن المحمول مشتمل على نسبة ناقصة مستلزمة لنسبة خبرية ( كما أن عقد الوضع ) ينحل إلى قضية .
بيانه : كما ذكروا في علم الميزان : انا إذا قلنا « الانسان حيوان » فكل من الموضوع والمحمول ينحل إلى جزءين الذات والوصف ، فمعنى الانسان ذات له الانسانية ومعنى الحيوان ذات له الحيوانية ، والحمل لا يعقل أن يكون بين ذات المحمول وذات الموضوع ، لان اثبات الذات لنفسه ضروري ، وحينئذ فنقول : ان ذات الموضوع كما يتصف بوصف وعنوانه الذي هو عينه أو جزؤه أو خارجه ، كذلك يتصف بوصف المحمول ، ويسمى الأول عقد الوضع والثاني عقد الحمل ، والأول تركيب تقييدي والثاني تركيب خبري .
ثم إن المصنف ( ره ) أضاف إلى ذلك عقدا ثالثا سماه عقد الحمل ، وهو انحلال نفس المحمول إلى ذات ووصف ، وهذا أيضا تركيب تقييدي مستلزم لنسبة خبرية .
إذا عرفت ذلك قلنا : ان عقد الحمل على اصطلاح المشهور مكيف بإحدى الكيفيات الثمانية - أعني الضرورة والدوام والامكان وغيرها - وأما عقد الوضع ففيه خلاف بين الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا وبين المعلم الثاني أبي نصر الفارابي ، فإنه ( ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ ) فيلزم فيه الفعلية من