تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فقضية الانسان ناطق تنحل في الحقيقة إلى قضيتين : إحداهما قضية الانسان انسان وهي ضرورية ، والأخرى قضية الانسان له النطق وهي ممكنة وذلك لان الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ،
شرح
كلام الفصول حتى يضر بدعوى الانقلاب أو لا يضر ، وان كان المحمول هو المقيد بما هو مقيد ، على أن يكون القيد والمقيد والتقيد كلها داخلات ، وكان دخول القيد طوليّا وهو القسم الرابع ( فقضية الانسان ناطق ) أو ضاحك كما سبق ( تنحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما ) مركبة من الموضوع وذات المحمول ، وهي ( قضية الانسان انسان وهي ضرورية و ) القضية ( الأخرى ) مركبة من ذات المحمول ووصف المحمول وهي ( قضية الانسان له النطق وهي ممكنة ) وحينئذ فلا يتم كلام الفصول بعدم الانقلاب ، إذ القضية الممكنة المحضة انقلبت إلى ضرورية وممكنة ، وان أشكل عليه بعض الاعلام بما لا مجال لذكره في المقام . وعلى كل حال ففي القسم الرابع تنحل القضية إلى قضيتين : فللأولى نسبة تامة خبرية وللثانية نسبة ناقصة وصفية ، وهي بالالتزام تدل على نسبة تامة خبرية ( وذلك ) أي انما تنحل القضية إلى هاتين القضيتين ( لان الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ) وتوضيحه كما في حاشية السلطان : انه إذا لم يكن المخاطب عالما بثبوت الوصف للموصوف فلا جرم ان المتكلم يجعله خبرا فيقول : « الانسان شاعر » مثلا ، ومع علمه بثبوته له يجعله وصفا فيقول : « الانسان الشاعر كاتب » مثلا . وحينئذ فإذا كان الوصف مشتقا فهو باعتبار الموضوع خبر ، لعدم العلم به وباعتبار ذات المحمول وصف للعلم به .