- انتهى . ويمكن أن يقال : ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا
شرح
لانحلاله إلى زيد زيد له النطق « 1 » ( انتهى ) كلام الفصول .
( و ) لكن ( يمكن أن يقال ) في رده ما سيأتي ، ويحتاج بيانه إلى تمهيد مقدمة ذكرها المشكيني ، وهي بتلخيص : ان حمل المشتق - بناء على التركيب وأخذ المصداق في معنى المشتق - يكون من قبيل حمل المقيد ، وهو بحسب التصوير العقلي على أقسام أربعة :
« الأول » أن يكون المحمول نفس المقيد لا التقييد ولا القيد . نعم التقييد مرآة وإشارة إلى تعيين المحمول كقولك : « هذا زيد الذي سلم عليك أمس » فان الغرض حمل زيد على هذا وتقييده به لمجرد التعيين .
« الثاني » أن يكون المحمول ذات المقيد مع التقييد ، وهو غير صحيح لان التقييد جزء ذهني لا يتحد مع الخارجيات ، اللهم إلّا أن يكون المراد منه هي الخصوصية المنتزعة عن القيد الخارجي لا نفس التقييد ، فحينئذ يصح الحمل فيكون الحاصل في المثال المذكور الانسان انسان متخصص بخصوصية الكتابة .
« الثالث » أن يكون القيد داخلا في الحمل عرضا كقولك هذا حلو حامض ، فيصير معنى الانسان كاتب الانسان انسان وكتابة .
« الرابع » أن يكون الدخول طوليا فيكون حاصل معنى المثال الانسان انسان له الكتابة ، فيكون في القضية نسبة تامة خبرية وهي نسبة الانسان إلى الانسان ونسبة ناقصة وصفية وهي نسبة الكتابة إلى الانسان . « 2 »
إذا عرفت ذلك فنقول : ( ان ) ما ذكره في الفصول من ( عدم كون ثبوت القيد ضروريا ) فلا يلزم من أخذ المصداق في المشتق الانقلاب الذي ادعاه الشريف ،
هامش
( 1 ) الفصول في بحث المشتق ص 61 .
( 2 ) حاشية المشكينى ج 1 ص 79 .