لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني ، فان الآية الشريفة في بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ، ومن المعلوم ان المناسب لذلك هو أن لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى . ان قلت : نعم ولكن الظاهر أن الإمام عليه السلام انما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام
شرح
استدلا لكم بالآية على الأعم ( لو لم نقل بنهوضها ) أي نهوض القرينة على أنه ( على النحو الثاني ) فلا يتم الاستدلال على الأعم .
ان قلت : فما هي القرينة المعينة لكون ترتب عدم النيل على الظلم في آن ما حتى يكون من قبيل الماء المتغير ؟
قلت : القرينة في نفس الآية ( فان الآية الشريفة في بيان جلالة قدر الإمامة ) العامة ( والخلافة ) الإلهية ( وعظم خطرها ورفعة محلها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ) فضلا عن المناصب العقلائية ( ومن المعلوم ) بداهة ( ان المناسب لذلك ) المنصب الخطير ( هو ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم ) في آن من الآنات ( أصلا كما لا يخفى ) .وقد كفانا حجة في الرد * نص الكتاب لا ينال عهدي( ان قلت : نعم ) المناسب لكون الإمامة منصبا إلهيا عدم نيل الظالم لها ولو انقضى عنه الظلم ، وبه يتم استدلال الامام عليه السّلام ( ولكن ) هذا الحمل مجاز إذ على تقدير كون المشتق حقيقة في المتلبس ، ثم أريد المنقضي من لفظ الظالم يوجب المجازية ، و ( الظاهر أن الامام عليه السّلام ) تبعا للنبي صلّى اللّه عليه وآله ( انما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان ) الظلمي ( وضعا لا بقرينة المقام ) حتى يكون