إذا عرفت هذا فنقول : ان الاستدلال بهذا الوجه انما يتم لو كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ضرورة انه لو لم يكن المشتق للأعم لما تم بعد عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي ، فلا بد أن يكون للأعم ، ليكون حين التصدي
شرح
( إذا عرفت هذا ) المطلب ( فنقول ) : ان عنوان الظالم في الآية الشريفة مأخوذ بأحد الانحاء الثلاثة . ثم إنه ليس مأخوذا على النحو الأول ، بأن لا يكون الظلم دخيلا في عدم النيل أصلا للعلم الضروري بدخالة هذا العنوان في عدم النيل وليس على نحو الإشارة فقط ، وإذا سقط الوجه الأول فالامر دائر بين الاحتمالين الأخيرين فنقول : ( ان الاستدلال ) للأعم ( بهذا الوجه ) الثالث - أعني آية لا ينال عهدي - ( انما يتم لو كان أخذ العنوان ) الظلمي ( في ) موضوع ( الآية الشريفة على النحو الأخير ) بأن يكون صدق الظلم علة لعدم النيل ، بحيث يدور عدم النيل مداره وجودا وعدما ( ضرورة انه لو لم يكن المشتق ) موضوعا ( للأعم لما تمّ ) استدلال الامام عليه السّلام بالآية ( بعد عدم التلبس ) من الثلاثة ( بالمبدأ ) أي الظلم ( ظاهرا حين التصدي ) للخلافة ( فلا بد أن يكون للأعم ليكون حين التصدي ) من الظالمين .
والحاصل : ان استدلال الامام عليه السّلام يتوقف على مقدمتين :
« الأولى » ان هؤلاء حين التصدي ظالمون .
و « الثانية » ان الظالم لا يناله العهد أما الثانية فمسلمة ، وأما الأولى فصدق الظالم على هؤلاء حين التصدي اما لتلبسهم بالظلم واما لصدق المشتق على ما انقضى حقيقة ، أما تلبسهم بالظلم فالخصم منكره ، فتعين أن يكون لصدق المشتق على ما انقضى . هذا حاصل استدلال الأعمّي بالآية .