تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حقيقة من الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم ، وأما إذا كان على النحو الثاني فلا كما لا يخفى ولا قرينة على أنه على النحو الأول
شرح
وحاصل جواب المصنف : ان دوران المقدمة الأولى بين التلبس بالظلم وبين صدق المشتق على ما انقضى حقيقة ممنوع ، إذ لو كان الظلم من قبيل القسم الثالث - أي مما هو علة حدوثا وبقاء - احتجنا إلى صدق الظلم ( حقيقة ) ليكون المتصدون ( من ) مصاديق ( الظالمين ) حين التصدي ( ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم ) في الظاهر ، ( وأما إذا كان ) أخذ العنوان الظلمي في الآية الشريفة ( على النحو الثاني ) مما يكون علة حدوثا لا بقاء كالماء المتغير ( فلا ) يتم الاستدلال بالآية للأعم ( كما لا يخفى ) لأنا لا نحتاج حينئذ إلى صدق الظلم حقيقة في مقام الاستدلال لعدم لياقة الثلاثة . وان شئت قلت : الامر دائر بين أن يكون الظلم من قبيل العادل في « صل خلف العادل » وبين أن يكون من قبيل المتغير في « الماء المتغير نجس » فإن كان من قبيل الأول « 1 » لزم كون المشتق حقيقة في الأعم حتى يتم استدلال الامام عليه السّلام ، وان كان من قبيل الثاني يتم استدلال الامام وان كان « 2 » المشتق حقيقة في خصوص المتلبس . ( ولا قرينة على أنه على النحو الأول ) وهو القسم الثالث حتى يتم
هامش
( 1 ) لان المشتق لو كان حقيقة في خصوص المتلبس وقد انقضى عنهم الظلم - ظاهرا انتفى الموضوع - اى الظالمية - وبانتفائه ينتفى الحكم - اى عدم نيل العهد ، فلا يمكن الاستدلال بالآية لو كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس وكان الظلم من قبيل العدالة وكان قد انقضى عنهم الظلم بزعم الخصم . ( 2 ) لان المشتق لو كان حقيقة في خصوص المتلبس أيضا ثبت المطلوب ، إذ على فرض انقضاء ظلمهم لا يصلحون للخلافة ونيل العهد لتلبسهم بالظلم ولو في الماضي ، وهو كاف في عدم النيل إلى الأبد ، كالنجاسة الكافية في ثبوتها ابدا تلبس الماء بالتغير آناً ما .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 289 | السيد محمد الحسيني الشيرازي