مجازا ، فلا بد أن يكون للأعم وإلّا لما تم ، قلت : لو سلم لم يكن يستلزم جرى المشتق على النحو الثاني كونه مجازا بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس كما عرفت فيكون معنى الآية واللّه العالم من كان ظالما - ولو آنا في الزمان السابق - لا ينال عهدي أبدا
شرح
المشتق ( مجازا ) وعلى هذا ( فلا بد أن يكون ) المشتق ( للأعم وإلّا لما تم ) استدلال الامام .
والحاصل ان ما ذكرتم من دوران الامر بين كون الظلم من قبيل العدالة بضميمة كون المشتق للأعم وبين كونه من قبيل التغير بضميمة كون المشتق للمتلبس صحيح ، لكن ما اخترتم من الثاني فاسد للزوم المجاز ، وهو خلاف الظاهر فتعين الأول ، فيثبت كون المشتق للأعم وهو المطلوب .
( قلت ) : أولا لا نسلم ان الامام عليه السّلام استدل بما هو مقتضى ظاهر العنوان وضعا ، بل هو استدل بالظهور الذي هو حجة عند العقلاء - سواء كان مستندا إلى الوضع أو إلى القرينة التي عرفت وجودها - وثانيا ( لو سلم ) ان الإمام عليه السلام استدل بما هو الظاهر وضعا لكن ( لم يكن يستلزم جرى المشتق على النحو الثاني ) وهو ما كان حقيقة في خصوص المتلبس بضميمة كون الظلم من قبيل التغير ( كونه ) أي المشتق ( مجازا بل يكون حقيقة لو كان ) الجرى ( بلحاظ حال التلبس كما عرفت ) فيما تقدم ، فالامر دائر بين حقيقتين والقرينة معنا لابين حقيقة ومجاز كما زعمتم ( فيكون معنى الآية ) بناء على ما سلكناه من كون المشتق حقيقة في المتلبس فقط وعنوان الظلم كاف حدوثا لا بقاء ( واللّه العالم ) بمراده ( من كان ظالما ولو آناً ) ما ( في الزمان السابق - لا ينال عهدي أبدا ) .