تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
علّية المبدأ للحكم مع كفاية مجرد صحة جرى المشتق عليه ولو فيما مضى . ثالثها : أن يكون لذلك مع عدم الكفاية ، بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجرى عليه واتصافه به حدوثا وبقاء .
شرح
علية المبدأ ) أي علية مبدأ العنوان ( للحكم ) المرتب عليه ، لكن ( مع كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه ) بأن يكفي في الحكم مطلقا ثبوت العنوان للموضوع ( ولو ) آناً ما ( فيما مضى ) فلا يناط بقاء الحكم ببقاء العنوان نحو « الماء المتغير بالنجاسة نجس » فان عنوان التغير مأخوذ في الموضوع ، لأجل الإشارة إلى علية التغيير للنجاسة ، ومن المعلوم كفاية حدوث هذا العنوان ولو في آن لاثبات الحكم دائما ، فلو زال التغير من نفسه ، بقيت النجاسة ما لم يرفعها رافع على المشهور . ( ثالثها : ان يكون ) أخذ العنوان في موضوع الحكم ( لذلك ) أي لأجل الإشارة إلى علية المبدأ للحكم ، ويمتاز عن القسم الثاني بأنه ( مع عدم الكفاية ) أي عدم كفاية اتصاف الموضوع بالعنوان لبقاء الحكم دائما ( بل كان الحكم ) المترتب على الموضوع ( دائرا مدار صحة الجري عليه ) أي جري العنوان على الموضوع ، بحيث يكون جري الوصف على الذات ( واتصافه به ) أي اتصاف الموضوع بالعنوان ( حدوثا وبقاء ) مناطا للحكم ولا يكفي مجرد الحدوث . والحاصل بقاء الحكم منوط ببقاء العنوان نحو « صل خلف العادل » فان جواز الصلاة خلف الشخص منوط بالعدالة حدوثا وبقاء ، فلا تكفي العدالة آناً ما لجواز الصلاة دائما ولو ذهبت العدالة .