وذلك حيث ظهر انه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها على ثبوت القطع والجلد مطلقا ، ولو بعد انقضاء المبدأ مضافا إلى وضوح بطلان تعدد الوضع ، حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى
شرح
وجوب اجراء الحد على من انقضى عنه الزنا والسرقة مع بداهة ان وجه اجراء الحد ليس إلّا هذه الآية وأمثالها ، فالمشتق في الآية أعم من المنقضي عنه المبدأ ( وذلك ) أي وجه الانقداح ( حيث ظهر انه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس ) من المشتق مع ( دلالتها ) أي الآية ( على ثبوت القطع والجلد مطلقا ) في الحال والاستقبال ( ولو بعد انقضاء المبدأ ) أي الزنا والسرقة .
والحاصل ان الزنا والسرقة ونحوهما عناوين توجب حدوثها الحكم ، فبمجرد ما حدثت السرقة وجب القطع وما لم يجر الحد لا يسقط الحكم .
ثم إن استعمال السارق في من انقضى عنه المبدأ حقيقة باعتبار حال التلبس فلا يستلزم القول بالخصوص المجازية ( مضافا إلى ) ان هذا التفصيل موجب لتعدد الوضع في المشتق و ( وضوح بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو ) محكوما ( به ) غنيّ عن البيان ( كما لا يخفى ) لبداهة ان السارق ونحوه له معنى واحد وقع محكوما عليه أو به .
ثم إن هذا التفصيل ناقص في نفسه ، لأنه لم يبين حال المشتق في غير هذين الصورتين نحو قولك « اقطع يد السارق » إلّا ان يتكلف بارجاعه إلى أحدهما .
وقد أورد على هذا التفصيل اشكالان آخران :
« الأول » النقض بمثل العادل يجوز الصلاة خلفه .
« الثاني » انه يلزم من هذا الكلام القول بكون المشتق حقيقة في المستقبل أيضا .