ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا تستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس .
ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، باختيار عدم الاشتراط في الأول بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية ،
شرح
( و ) لا يخفى ان ( من الواضح ان إرادة هذا المعنى ) الذي ذكرنا للآية ( لا تستلزم الاستعمال ) للمشتق بلحاظ هذا الحال ( لا بلحاظ حال التلبس ) حتى يكون مجازا ، بل استعمل بلحاظ حال التلبس ، فهو حقيقة من غير محذور ، ومن ذلك كله ظهر بطلان قول من ذهب إلى أن المشتق حقيقة في الأعم .
« دليل المفصل »
( ومنه ) أي مما تقدم من انحاء العناوين وكون المشتق ، ولو كان حقيقة في خصوص المتلبس ، جاز كونه حقيقة في الماضي إذا أخذ بلحاظ التلبس ( قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ) كما حكي عن الغزالي والاشنوي ( باختيار عدم الاشتراط ) أي كون المشتق حقيقة في الأعم ( في الأول ) وحقيقة في خصوص المتلبس في الثاني ، واستدل لهم ( بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية ) وجه الاستدلال انه لو اشترط البقاء في المحكوم عليه لزم عدم جواز الاستدلال بمثل قوله تعالى :« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا »« 1 » و« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا »« 2 » على وجوب اجراء الحد علىهامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) المائدة : 38 .