. . .
شرح
الخلافة .
ان قلت : لعل استدلال الامام عليه السّلام بهذه الآية لما كان يعلمه الخواص من عبادتهم للصنم خفاء حتى حين تصديهم ، فالاستدلال يتم وان لم نقل بكون المشتق حقيقة في المنقضي ؟ .
قلت : استدلال الامام عليه السّلام في مقام الاحتجاج كما يفصح عن ذلك استدلال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن المعلوم ان العامة تنكر عبادتهم للصنم حين التصدي .
ثم لا يخفى ان الاستدلال بهذه الآية الشريفة على عدم لياقتهم من وجوه خمسة :
« الأول » ما نسب إلى كفاية الموحدين وغيره من أن إبراهيم عليه السّلام أجل شأنا من أن يسأل الإمامة للظالم حين الظلم ، فلا بد وان يكون سؤاله عن إمامة غير الظالم وهو على قسمين : الأول غير الظالم مطلقا ، الثاني غير الظالم في حال تصدي الإمامة فقط ، وحيث نفى اللّه تعالى الظالم بقي الأول . ولا مجال لان يقال : كلام إبراهيم عليه السّلام مهمل من هذا الحيث ، إذ الانصراف لو كان فهذا اظهر مصاديقه وهو عليه السّلام ملتفت حكيم قطعا « 1 » .
« الثاني » ان أبا بكر وعمر كانا كافرين فيقال كانا حال كفرهما ظالمين فوجب
هامش
( 1 ) قال الطباطبائي قدس سره في الميزان ج 1 ص 274 : وقد سئل بعض أساتيذنا ره عن تقريب دلالة الآية على عصمة الامام . فأجاب : ان الناس على أربعة أقسام : الظالم في جميع العمر ، وعكسه ، والظالم في أول العمر دون آخره ، وعكسه ، وإبراهيم عليه السلام اجل شأنا من أن يسأل الإمامة للقسم الأول والرابع من ذريته ، فبقى قسمان وقد نفى اللّه أحدهما وهو الثالث فبقى الثاني وهو المعصوم - انتهى ملخصا