ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلّا لما صح التعريض ، لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة .
شرح
قط فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا « 1 » انتهى .
وبهذا سقط قول بعض الاعلام لم أظفر باستدلاله صلّى اللّه عليه وآله بهذه الآية على عدم نيل الظالم للخلافة ولكنه لا يدل على عدم الوجود وهو أعلم بما قاله - انتهى .
وأما استدلال الأئمة عليهم الصلاة والسلام بذلك فكثير ففي البرهان عن أبي منصور قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام قد كان إبراهيم نبيا وليس بامام حتى قال اللّه :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ؟فقال اللّه تعالى :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَمن عبد صنما أو وثنا لا يكون اماما « 2 » وبهذا المضمون روايات كثيرة .
ثم إن وجه الاستدلال بهذه الآية منضمة إلى الرواية على الأعم ما ذكره المصنف بقوله : ( ومن الواضح توقف ذلك ) الاستدلال ( على كون المشتق موضوعا للأعم ) من المتلبس والمنقضي حتى يشمل الخلفاء الظالمين حال تلبسهم بالخلافة والإمامة ( وإلّا ) فلو كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس ( لما صح التعريض ) من الامام عليه السّلام بالثلاثة ( لانقضاء تلبسهم بالظلم و ) انقضاء ( عبادتهم للصنم ) ظاهرا ( حين التصدي للخلافة ) فلو كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس ، لصحّ للخصم أن يقول : لا تشملهم الآية حين
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 151 .
( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 151 .