أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ،
شرح
أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة تعريضا بمن تصدى لها ) أي للخلافة ( ممن عبد الصنم مدة مديدة ) .
في تفسير البرهان عن أمالي الشيخ عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : انا دعوة أبي إبراهيم ، قلنا : يا رسول اللّه وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : أوحى اللّه عزّ وجل إلى إبراهيم «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا ربوَمِنْ ذُرِّيَّتِيأئمة مثلي ؟ فأوحى اللّه عزّ وجل اليه : ان يا إبراهيم اني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به . قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك عهدا لظالم من ذريتك قال : يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله اماما أبدا ولا يصلح أن يكون اماما ، قال إبراهيم :وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ.
ومن ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : فانتهت الدعوة اليّ وإلى أخي علي لم يسجد أحد منا لصنم قط ، واتخذني اللّه نبيا وعليا وصيا ( وليا ) خ ل « 1 » .
ومن طريق المخالفين ما رواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنا دعوة أبي إبراهيم .
قلت : يا رسول اللّه وكيف صرت دعوة إبراهيم أبيك . . . وساق الحديث السابق بعينه إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : فانتهت الدعوة اليّ وإلى علي عليه السّلام لم يسجد أحدنا لصنم
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 151 .