ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع كما عرفت ، لا بلحاظ الحال أيضا لوضوح صحة أن يقال : انه ليس بمضروب الآن بل كان . الثالث استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام تأسيا بالنبي صلوات اللّه عليه كما عن غير واحد من الاخبار بقوله :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
على عدم لياقة من عبد صنما
شرح
الأوداج فهو ( ما وقع على الذات ) في الزمان الماضي ( مما صدر عن الفاعل ) حين الفعل ( فإنما ) نقول : ان ما ذكرتم من أنه ( لا يصح السلب ) عن المنقضي انما يتم ( فيما لو كان ) جري المشتق على الذات ( بلحاظ حال التلبس والوقوع ) بأن يريد من المقتول حالة جري القتل ( كما عرفت ) من أن المشتق حقيقة في المنقضي إذا كان بلحاظ حال التلبس .
ولكن هذا النحو من الجري ليس محل الكلام ( لا ) عطف على فيما لو كان ، أي ما ذكر من عدم صحة السلب انّما كان بلحاظ حال التلبّس لا ( بلحاظ الحال أيضا ) بل يصح السلب بلحاظ حال الانقضاء ( لوضوح صحة ان يقال : انه ) أي المنقضي عنه ( ليس بمضروب الآن بل كان ) مضروبا في سالف الزمان .
( الثالث ) من أدلة القائلين بكون المشتق حقيقة فيما انقضى ( استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام تأسيا بالنبي صلوات اللّه عليه كما عن غير واحد من الاخبار بقوله ) عزّ اسمه : (« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »« 1 » على عدم لياقة من عبد صنما
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .