الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 279
فلا نطيل بذكرها على التفصيل . حجة القول بعدم الاشتراط وجوه : الأول : التبادر ، وقد عرفت ان المتبادر هو خصوص حال التلبس . الثاني : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ . وفيه ان عدم صحته في مثلهما المنقضي أجرينا صحة السلب ( فلا نطيل ) المقام ( بذكرها ) وبيان حججها ( على التفصيل ) . « أدلة كون المشتق حقيقة في المنقضى » هذا وأما ( حجة القول بعدم الاشتراط ) وكون المشتق حقيقة في المنقضي كما هو حقيقة في المتلبس فيه ( وجوه ) ثلاثة : ( الأول التبادر ) فان المشتق يتبادر منه الذات المتلبس بالمبدأ آناً ما ، ( وقد عرفت ان المتبادر هو خصوص حال التلبس ) وهذا أمر وجداني لا يمكن إقامة الدليل عليه ، فان كل ما بالغير ينتهي إلى ما بالذات ولو احتاج ما بالذات إلى غيره تسلسل كما لا يخفى ، والمرجع في التبادر لدى التشاحّ العرف لا غير . ( الثاني ) من أدلتهم ( عدم صحة السلب في ) مثل ( مضروب ومقتول ) وغيرهما ( عمن انقضى عنه المبدأ ) وذلك علامة الحقيقة . ( وفيه ) أولا ان عدم صحة السلب في بعض الموارد ، لا يلازم عدم صحة السلب في الجميع ، وإلّا لكان الدليل منقلبا عليهم بصحة السلب في نحو الأبيض إذا ذهب بياضه وطرأ عليه السواد . وثانيا ( ان عدم صحته ) أي عدم صحة السلب ( في مثلهما ) أي مثل