تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه بين تلبسه بضد المبدأ وعدم تلبسه ، لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس أيضا ، وان كان معه أوضح . ومما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل ،
شرح
وحيث انا استدللنا على كونه حقيقة في خصوص المتلبس فقط ، تعين أن يكون في المنقضي مجازا ، وبهذا سقط تفصيل الفصول ، وظهر أنه لا يتفاوت في محل البحث كون المبدأ متعديا أو لازما ( كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه ) أي عن المنقضي ( بين تلبسه بضد المبدأ وعدم تلبسه ) فان الشهيد الثاني وغيره فصّلوا بين ما لو طرأ الضد الوجودي على الحمل وغيره ، فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني ، واحتج لهم في القوانين بأنه لو لم يكن الصدق مشروطا بعدم طريان الضد ، لزم كون اطلاق النائم على اليقظان والحامض على الحلو باعتبار النوم السابق والحموضة السابقة حقيقة ، وهو خلاف الاجماع . وأيضا لزم أن يكون أكابر الصحابة كفارا حقيقة - « 1 » انتهى . ولكن هذا التفصيل أيضا ساقط ( لما عرفت ) فيما سبق ( من وضوح صحته ) أي صحة السلب ( مع عدم التلبس ) بالضد ( أيضا ) كما كان يصح السلب مع التلبس بالضد ( وان كان ) سلب الصفة المنقضية عن الذات ( معه ) أي مع التلبس بالضد ( أوضح ) . والحاصل انه لو زال البياض عن الجسم ، لم يصح اطلاق أبيض عليه ، سواء تلبس بالسواد الذي هو ضد البياض ، أو لم يتلبس بلون أصلا ، بأن صار عديم اللون ، نعم صحة السلب في الصورة الأولى أوضح . ( ومما ذكرنا ) من صحة السلب بالنسبة إلى المنقضي ( ظهر حال كثير من التفاصيل ) بل جميعها ، فإنه حيثما قيل بكون المشتق على نحو الحقيقة في
هامش
( 1 ) القوانين ج 1 ص 77 ط عبد الرحيم .