ثم لا يخفى
شرح
إلى ما ذكره العلامة القوجاني ( ره ) من منع اطلاق تسليم المصنف عدم العلامية على تقدير كونه قيدا للمسلوب وتوضيحه بلفظ المشكيني :
« الرابع » ان يكون المسلوب مقيدا باعتبار معنى هيئته ، نحو « زيد ليس بضارب في حال الانقضاء » وهذا أيضا صحيح وعلامة للمجازية ، إذ لو كان للأعم لما صح السلب المذكور .
« الخامس » الصورة مع كونه قيدا له باعتبار معناه المادي ، يعني ان زيدا ليس بضارب بالضرب الفعلي ، وهو صحيح ولكن ليست علامة لصحته بناء على الأعم أيضا .
ومما ذكرنا ظهر ان تسليم المصنف عدم العلامية على تقدير كونه قيدا للمسلوب على الاطلاق وقع في غير محله ، لكونها علامة إذا كان ذلك باعتبار هيئته ، بل هذا هو محل النقض والابرام . ويحتمل ان يكون امره بالتدبر إشارة اليه « 1 » - انتهى كلامه .
( ثم لا يخفى ) عليك ان صاحب الفصول « قده » ذهب في هذه المسألة إلى التفصيل بين المتعدي واللازم فقال ما لفظه :
الحق ان المشتق ان كان مأخوذا من المبادي المتعدية إلى الغير ، كان حقيقة في الحال والماضي - اعني في القدر المشترك بينهما - وإلّا كان حقيقة في الحال فقط . لنا على ذلك الاستقراء فان الضارب والقائل والساكب الخ ونحوها إذا أطلقت تبادر منها ما اتصف بالمبدأ لحال الاتصاف وما بعدها ، وان نحو عالم وجاهل وحسن الخ إلى غير ذلك يتبادر منها المتصف بالمبدأ حال الاتصاف فقط وقد سبق ان التبادر من آيات الحقيقة « 2 » - انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) حاشية المشكينى على الكفاية ص 72 .
( 2 ) الفصول في بحث المشتق ص 60 .