انه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما وكونه متعديا ، لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب وكان متلبسا به سابقا ، وأما اطلاقه عليه في الحال فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت ، وان كان بلحاظ الحال فهو وان كان صحيحا ، إلّا انه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى .
شرح
لكن في هذا التفصيل نظر ضرورة ( انه لا يتفاوت في صحة السلب ) للمشتق ( عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما ) كذاهب ( و ) بين ( كونه متعديا ) كضارب وذلك ( لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب و ) ان ( كان متلبسا به سابقا ) وكذا غير ضارب من سائر الأفعال المتعدية .
( وأما ) ان قلت : فكيف نرى صحة ( اطلاقه ) أي اطلاق المشتق ( عليه ) أي على المنقضي ( في الحال ) فإنه يصح ان نقول « في يوم الجمعة زيد ضارب » مع أنه كان ضاربا يوم الخميس ؟ قلت : اطلاقه على المنقضي قسمان : الأول ان يكون بلحاظ حال التلبس ، الثاني أن يكون بلحاظ الحال ( فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال ) في كونه حقيقة ، وذلك لا يدل على مطلوبكم ، إذ النزاع فيما كان الاطلاق بلحاظ حال الجري ( كما عرفت ) سابقا ( و ) اما ( ان كان ) الاطلاق على النحو الثاني بأن يكون ( بلحاظ الحال فهو ) أي هذا الاطلاق ( وان كان صحيحا إلّا انه ) مجاز و ( لا دلالة ) للاستعمال ( على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها ) أي من الحقيقة ( كما لا يخفى ) .