تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مع امكان منع تقييده أيضا ، بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق ، فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس فتدبر جيدا .
شرح
المشتق بما له من المعنى عن فرد في حال تبيين عدم صدقه على ذلك الفرد في هذا الحال وذلك يوجب المجازية ، فقولنا زيد ليس في حال الانقضاء بضارب ، مفيد لسلب الضاربية عن زيد في حال انقضاء المبدأ عنه ، فيكون اطلاق الضارب على زيد في هذا الحال مجازا ويثبت المطلوب . هذا ثم أجاب المصنف « ره » عن الشق الأول من الاشكال وهو قوله : « ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد » فقال : ( مع امكان ) اطلاق السلب و ( منع تقييده أيضا ) كما لم يقيد المسلوب . والحاصل ان لا يجعل القيد للنسبة السلبية ولا للمحمول بل ( بأن يلحظ ) قيد ( حال الانقضاء في طرف ) الموضوع أي ( الذات الجاري عليها المشتق ) فيقال « زيد في حال الانقضاء ليس بقائم مطلقا » وما ذكرتم من أنه غير سديد فاسد إذ لا مانع منه ، ( فيصح سلبه ) أي سلب المشتق ( مطلقا ) في جميع الأزمنة الثلاثة لكن ( بلحاظ ) تقييد الموضوع ب ( هذا الحال ) الانقضائي ، أي يصح سلب القيام في الماضي والمستقبل والحال عن الذات المقيد بهذا الحال ، إذ من البديهي أن زيدا الذي في حال الانقضاء ليس بقائم فيما قبل ، وإلّا لزم اتحاد زماني الانقضاء وعدمه ( كما لا يصح سلبه ) أي سلب المشتق عن الذات ( بلحاظ حال التلبس ) فلا يصح أن يقال زيد في حال التلبس ليس بقائم . فتحصل من جميع ذلك ان قيد الانقضاء لو كان للموضوع صح سلب المشتق ويكون علامة للمجازية ، وان كان قيدا للسلب صح سلب المشتق وكان علامة للمجازية أيضا ، وان كان قيدا للمحمول لم يصح سلب المشتق لكنا لا ندعى ذلك ( فتدبر جيدا ) يمكن أن يكون إشارة