وفيه : انه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح ، فصحة سلبه وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه ، إلّا ان تقييده ممنوع ، وان أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ، ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال
شرح
صحة قولنا : زيد ليس بتراب بعد الموت أو قبل تكونه ، فتحصّل انه لا يمكن التمسك بصحة السلب لاثبات مجازية المنقضي .
( وفيه ) انا نختار الشق الثاني - أعني صحة السلب مقيدا - وقولكم « ان صحة السلب المقيد غير مفيد » مخدوش وجه الخدشة ( انه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب ) أي المحمول بأن يقال « زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي » وهذا هو ( الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق ) - أعني زيد ليس بضارب - ووجه الأعمية امكان صدق الأول دون الثاني ، فإنه يصدق زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي ، ولا يصدق زيد ليس بضارب في الماضي والحال والاستقبال ( كما هو ) شأن كل مطلق ومقيد ، وذلك ( واضح ) بأدنى تأمل ( فصحة سلبه ) أي سلب المحمول المقيد ( وان لم تكن علامة على كون ) المحمول ( المطلق مجازا فيه ) أي في المنقضي كما قاله المورد ( إلّا ان تقييده ) أي تقييد المحمول ( ممنوع ) فانا لا نريد بصحة السلب صحته مقيدا بهذا النحو من القيد ( وان أريد ) بالتقييد ( تقييد السلب ) بأن يقال « زيد ليس في حال الانقضاء بضارب » بمعنى تحقق العدم في هذا الحال ( فغير ضائر ) هذا التقييد ( بكونها ) أي بكون صحة السلب ( علامة ) للمجاز ( ضرورة صدق المطلق ) أعني المحمول وهو المشتق ( على افراده ) الحقيقية ( على كل حال ) فلو سلب