انه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله : أنه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد ، وان أريد مقيدا فغير مفيد لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق .
شرح
توجه قيد إلى قضية سالبة ، فالقيد يحتمل أمورا ثلاثة :
الأول : تقييد الموضوع .
الثاني : تقييد المحمول .
الثالث : تقييد السلب .
فلو قيل « زيد ليس بضارب في الحال » فهذا الظرف يحتمل أن يكون قيدا لزيد ، ومعناه زيد الواقع في الحال ليس بضارب ، ويحتمل أن يكون قيدا لضارب ، فمعناه زيد ليس متلبسا بالضرب الحالي ، ويحتمل أن يكون قيدا لمفاد كلمة ليس فمعناه ان هذا العدم متحقق في الحال .
إذا عرفت ذلك فاعلم ( انّه ربما أورد على الاستدلال ) لكون المشتق حقيقة في المتلبس ومجازا في المنقضي ( بصحة السلب ) التي تقدم بيانها ( بما حاصله ) أي أورد بما حاصله ( أنه ان أريد بصحة السلب ) المجعول علامة المجازية المنقضي ( صحته مطلقا ) بأن يقال : زيد المنقضي عنه القيام ليس بقائم لا في الماضي ولا في الحال ولا في الاستقبال ( فغير سديد ) ، إذ هو بديهي البطلان لان زيدا يصدق عليه القائم في الماضي ( وان أريد ) بصحة السلب عن المنقضي صحة سلب المشتق عنه ( مقيدا ) بقيد الانقضاء كأن يقال :
« زيد ليس بضارب في حال الانقضاء » ونحوه ( فغير مفيد ) لكون المنقضي مجازا ( لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق ) مثل قولنا « زيد ليس بتراب » وإلّا فلو كان سلب المقيد علامة ، لزم عدم صحة سلب التراب عنه لعدم