تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وذلك لوضوح ان مثل القائم والضارب والعالم وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ ، وان كان متلبسا بها قبل الجرى والانتساب ويصح سلبها عنه ، كيف وما يضادها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ،
شرح
ثم إن جعل صحة السلب من تتمة التبادر ، وجعل الدليل الثاني مركبا منهما متين على ما قرره بعض الاعلام ، ويمكن أن يجعل كل واحد دليلا مستقلا ، فان تبادر المتلبس في الحال فقط ، كما يثبت كون المشتق حقيقة بالنسبة إلى المتلبس ، يثبت كونه مجازا في المنقضي ، إذ لو كان فيه حقيقة أيضا لتبادر ، وكذا صحة السلب عن المنقضي مقتض لمجازية المنقضي ، وبضميمة دوران الامر بين المتلبس والمنقضي تثبت كون المتلبس حقيقة كما لا يخفى . ثم قد يستدل على وجود التبادر بالنسبة إلى المتلبس ووجود صحة السلب بالنسبة إلى المنقضي بدليل ( وذلك لوضوح ان مثل القائم والضارب والعالم وما ) يشبهها من سائر الصفات والمشتقات ، بل وما ( يرادفها من سائر اللغات ) نحو - ايستاده وزننده ودانا - ( لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ ) فعلا كالقيام والضرب والعلم ( وان كان متلبسا بها ) أي بالمبادئ ( قبل الجري ) والنسبة ، كما لو كان زمان التلبس يوم الخميس وزمان الجري ( والانتساب ) يوم الجمعة ( ويصح سلبها عنه ) . و ( كيف ) يصدق المشتق على من ليس متلبسا فعلا ( و ) الحال ان ( ما يضادها ) أي يضاد تلك المبادئ أو يناقضها ( بحسب ما ارتكز من معناها ) أي معنى تلك المبادئ ( في الأذهان يصدق عليه ) أي على غير المتلبس فعلا