تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى ، أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال ، وقد مرت الإشارة إلى أنه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ، ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار وهو اعتبار التلبس في الحال وفاقا لمتأخرى الأصحاب والأشاعرة ، وخلافا لمتقدميهم
شرح
دون الأول « 1 » انتهى . ثم لا يخفى ان هذه التفاصيل نشأت من أحد أمرين : اما ( لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى ) كما في غير التفصيلين الأخيرين ، ونشأ من هذا التوهم أيضا تفصيل آخر لم يذكره صاحب القوانين ، وهو الفرق بين ما كان مبادئها ملكات نحو الخياط والكاتب وبين غيرها ، فالمشتق في الأول حقيقة ولو انقضى عنه الخياطة والكتابة بخلاف غيره نحو الضارب والقائم ، ( أو ) لأجل توهم اختلافه ( بتفاوت ما يعتريه من الأحوال ) كما في التفصيلين الأخيرين ( وقد مرت الإشارة ) في رابع المقدمات وقبله ( إلى أنه ) أي اختلاف المبادئ وانحاء التعلق ( لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ) من دلالة هيئة المشتق على خصوص المتلبس أو الأعم . فكما ان اختلاف معنى قتل وضرب غير موجب للتفاوت في الجهة المبحوث عنها كذلك اختلاف نحو التلبس والتعلق ( ويأتي له ) أي لعدم التفاوت بسبب اختلاف المبادئ والحالات ( مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار وهو ) أي المذهب المختار ( اعتبار التلبس ) بالمبدأ ( في الحال ) حتى يكون حقيقة ولو استعمل في المنقضي كان مجازا ( وفاقا لمتأخري الأصحاب و ) أكثر ( الأشاعرة ) من العامة ( وخلافا لمتقدميهم ) أي
هامش
( 1 ) القوانين ج 1 ص 76 ط عبد الرحيم .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 259 | السيد محمد الحسيني الشيرازي