تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
على ما ارتكز لها من المعاني ، فلو كان المشتق حقيقة في الأعم ، لما كان بينها مضادة بل مخالفة ، لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدأ الآخر .
شرح
والقاعد والعالم والجاهل والفوق والتحت وغيرها ، فإنها متقابلة ( على ما ارتكز لها من المعاني ) في الأذهان ( فلو كان المشتق حقيقة في الأعم ) من المتلبس والمنقضي ( لما كان بينها ) أي بين الصفات المتقابلة ( مضادة بل ) كان بينها ( مخالفة ) إذ الأمور المضادة المتقابلة لا نتصادق أصلا ، وهذه الصفات حسب الفرض ليست كذلك ( لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدأ الآخر ) وهذا الدليل الثالث يشبه قياس الخلف ، وهو ما يقصد فيه اثبات المطلوب بابطال نقيضه . وصورة القياس انّه : لو صدقت الصفة المنقضية على الذات في ظرف صدق الصفة الموجودة مع تسلم مضادتهما لزم عدم مضادتهما ، لكن عدم المضادة باطلة ، فصدق الصفة المنقضية باطل ، ولا يمكن انقلاب الدعوى لضرورة صدق الصفة الموجودة . وحيث ذكر المصنف لزوم التخالف على تقدير عدم التضاد ، فلا بد من بيان معنى المخالفة فنقول : قال في المعالم : ان كل متغايرين اما أن يكونا متساويين في الصفات النفسية أولا ، إلى أن قال : فان تساويا فيها فمثلان كسوادين وبياضين وإلّا فاما أن يتنافيا بأنفسهما - بأن يمتنع اجتماعهما في محل واحد بالنظر إلى ذاتيهما - أولا ، فان تنافيا كذلك فضدان كالسواد والبياض وإلّا فخلافان كالسواد والحلاوة « 1 » - انتهى . فالمتخالفان هما الأمران اللذان يجتمع كل واحد منهما مع الآخر ومع ضده
هامش
( 1 ) المعالم ص 64 ط الاسلامية في طهران .