تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم : ان الأقوال في المسألة وان كثرت ، إلّا أنها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين ،
شرح
الأصل العملي الجاري في كل مقام .

« الخلاف في المشتق »

( فإذا عرفت ما تلونا عليك ) من الأمور الستة المتقدمة على البحث ( فاعلم أن الأقوال في ) هذه ( المسألة وان كثرت إلّا انها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ) المسألة ( ذات قولين بين المتقدمين ) . قال في القوانين ما لفظه : والمشهور بينهم في محل الخلاف قولان : المجاز مطلقا وهو مذهب أكثر الأشاعرة ، والحقيقة مطلقا وهو المشهور من الشيعة والمعتزلة . وهناك أقوال أخر منتشرة ، والظاهر أنها محدثة من إلجاء كل واحد من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه . ففصل جماعة وفرقوا بين ما كان المبدأ من المصادر السيالة كالتكلم والاخبار وغيره ، فاشترطوا البقاء فيه دون الأول . وأخرى ففرقوا بين ما لو كان المبدأ حدوثيا أو ثبوتيا ، فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني . وأخرى ففرقوا بين ما لو طرأ الضد الوجودي على المحل ، سواء ناقض الضد الأول كالحركة والسكون أو ضاده وغيره ، فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني . وفصل بعضهم بين ما كان المشتق محكوما عليه أو به ، فاشترط في الثاني
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 258 | السيد محمد الحسيني الشيرازي