تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والمعتزلة ويدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، وصحة السلب مطلقا عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال .
شرح
متقدمي الأصحاب ( والمعتزلة ) كما تقدم نقله عن صاحب القوانين قدّس سرّه ( ويدلّ عليه ) أي على كون المشتق حقيقة في المتلبّس فقط أمور ثلاثة : « الأول » ان المشتق بسيط كما سيأتي ، فهو عين المبدأ باختلاف ما ، وحيث انقضى المبدأ فلا مبدأ حتى يحمل على الذات - فتأمل .

« تبادر التلبس »

« الثاني » مركب من جزء ثبوتي وجزء سلبي ، فالثبوتي هو ( تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ) فإنه إذا قال المولى لعبده « اذهب إلى السوق واضرب كل قائم فيه ، واعط درهما لكل قاعد » فإنه يتبادر خصوص القائمين فعلا حين عبوره على السوق والقاعدين كذلك ، وكذا لو قال : « جئني برجل أبيض » ونحوه مما لا يخفى بأدنى توجه ، وأما الجزء السلبي للدليل فهو ما أشار اليه بقوله :

« صحة السلب عن المنقضى »

( وصحة السلب مطلقا ) من غير تقييد بزمان بأن يقول : أكرم العالم في الحال أو في الزمان الماضي أو مطلقا ( عما ) أي عن ذات ( انقضى ) المبدأ ( عنه ) فالمتلبس بالمبدأ في الماضي ( كالمتلبس به في الاستقبال ) من حيث المجازية .