تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وأما الأصل العملي فيختلف في الموارد : فاصالة البراءة في مثل « أكرم كل عالم » يقتضى عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الايجاب ، كما أن قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الايجاب قبل الانقضاء ،
شرح
( وأما ) لو شك ولم يعلم الموضوع له فلا بد من الرجوع إلى ( الأصل العملي ) الجاري في كل مقام ( فيختلف في الموارد ) فلو كان زيد في يوم الخميس عالما ثم جهل ، وأمر المولى يوم الجمعة باكرام العلماء ، فشك في أنه هل يجب اكرام زيد ، لكون المشتق حقيقة في المنقضي أم لا يجب ، لكونه حقيقة في المتلبس فقط ( فأصالة البراءة ) عن وجوب اكرامه ( في مثل ) ما تقدم من قول المولى ( أكرم كل عالم يقتضي عدم وجوب اكرام ما ) أي شخص ( انقضى عنه المبدأ قبل الايجاب ) لمكان الشبهة البدوية ، فان العلم بالوجوب منحل إلى يقيني تفصيلي وشك بدوي . فان قلت : إذا كان مسرح للاستصحاب الموضوعي ، لم تصل النوبة إلى البراءة ، فان الشك في وجوب اكرام زيد ناش من الشك في كونه مصداق العالم ، وحيث كان سابقا عالما فاستصحاب عالميته موجب لوجوب الاكرام . قلت : لا يجرى الاستصحاب للشك في الموضوع ، وإذا سقط الاستصحاب الموضوعي جرت البراءة . فتحصل انه لا يجب اكرام زيد لو كان الوجوب بعد الانقضاء ( كما أن قضية الاستصحاب وجوبه ) أي وجوب الاكرام ( لو ) انعكس الفرض الأول بأن ( كان الايجاب قبل الانقضاء ) فأمر بوجوب اكرام العلماء يوم الخميس ، وكان فيه زيد منهم ، ثم جهل يوم الجمعة ، ولا يتوهم جريان البراءة ، لعدم جريانها مع وجود الاستصحاب . والحاصل ان المتبع هو