ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ، ضرورة ان المراد الدلالة على أحدهما بقرينة ، كيف لا وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال .
شرح
حال ارادتهم أحد الأزمنة الثلاثة ، فإنهم صرحوا بأن المراد هي الحقيقية من تلك الأزمنة لا المفهوم ، وحيث نفى أن يكون الاسم دالا على الزمان ، لزم أن لا يدل على حال النطق .
والحاصل : ان الاتفاق على عدم دلالة الاسم على الزمان ، والاتفاق على دلالة المشتق على الحال حقيقة مشعر بأن المراد بالحال غير الزمان ، وإلّا لكان بين الاتفاقين تناقض . ثم وجه كون هذا الاتفاق مؤيدا لا دليلا عدم كون مثل هذا الاتفاق حجة . مضافا إلى بعض احتمالات أخر في الجمع ذكرها العلامة المشكيني « ره » فراجع « 1 » .
( و ) ان قلت : ان القياس السابق انتج ان الصفات ( لا ) تدل على الزمان و ( ينافيه ) ما ذكره النحاة من ( اشتراط العمل في بعضها ) كاسم الفاعل ( بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ) قال ابن مالك :كفعله اسم فاعل في العمل * ان كان عن مضيه بمعزلقلت : لا تنافي بين عدم الدلالة على الزمان وبين اشتراط العمل بالزمان ( ضرورة أن المراد ) بهذا الشرط ( الدلالة على أحدهما ) أي دلالة اسم الفاعل ونحوه على أحد الزمانين ( بقرينة ) خارجية على نحو تعدد الدال والمدلول نحو « زيد ضارب الآن أو غدا » و ( كيف لا ) يكون الدلالة على الزمان بدال آخر ( وقد اتفقوا على كونه مجازا ) فيما إذا استعمل ( في الاستقبال ) كما تقدم
هامش
( 1 ) حاشية المشكيني ج 1 ص 67 .