تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لا يقال : يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند اطلاقه ، وادعى انه الظاهر في المشتقات ، اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة .
شرح
في أول بحث المشتق ، فهذا الاتفاق يكشف عن كون الاستقبال المشروط به العمل ليس جزءا من مدلول المشتق وإلّا لزم التناقض . قال في الفوائد في جواب الاشكال : ضرورة أن الغرض أن يراد أحدهما بدال آخر مع أنه لو كان بدلالته فهو أعم من أن يكون على نحو الحقيقة أو على نحو المجاز ، كيف وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال « 1 » . ( لا يقال : يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه ) أي زمان الحال المتوسط بين زماني الماضي والمستقبل ، لا ما ادعيتم من كون المراد بالحال حال الجري والنسبة ، وذلك لوجهين : الأول ما أشار اليه بقوله ( كما هو ) أي زمان الحال ( الظاهر منه عند اطلاقه ) أي اطلاق لفظ الحال ، فان الظاهر من لفظ الحال هو زمان النطق . ( و ) الثاني ما ( ادعى ) من ( انه الظاهر في المشتقات ) إذ الظاهر من الحال هنا هو حال النطق ثم إن مستند هذا الظهور ( اما لدعوى الانسباق من الاطلاق ) فان لفظ الحال وان كان يشمل حال النطق وحال الجري إلّا أن المنصرف منه هو الأول ، ( أو ) ان الاطلاق لا يشمل غير حال النطق ( بمعونة قرينة الحكمة ) وبيانه بلفظ العلامة الرشتي « ره » باجراء مقدماتها من كون المتكلم بصدد البيان ظاهرا ، وانتفاء القدر المتيقن بحسب مقام التخاطب ، وانتفاء ما يدل على تعيين حال النّسبة ، فيحمل على الزمان المقابل للزمانين ، صونا لكلام الحكيم عن
هامش
( 1 ) الفوائد الأصولية ص 307 .