ولو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان النسبة والجرى أيضا كان المثالان حقيقة وبالجملة لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ولو كان في المضي أو الاستقبال ، وانما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعم
شرح
فالاعمّى يراه حقيقة ، ومن يشترط التلبس الفعلي يراه مجازا ، وعلى الثاني يكون حقيقة بقول واحد .
( و ) حاصل الكلام في المثالين : انه ( لو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان ) التلبس يكون الأول مختلفا فيه والثاني مجازا ، ولو كانت قرينة على تعيين زمان ( النسبة والجري أيضا ) كما يعين زمان التلبس ( كان المثالان حقيقة ) بالاتفاق ، لاتحاد زماني الجري والتلبس الذي كان معيارا لكون المشتق حقيقة .
( وبالجملة ) الاقسام أربعة إذ كل واحد من لفظي أمس وغد اما أن يكون قرينة لحال الجري ، واما ان يكون قرينة لحال التلبس ( لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة في ) اثنين منها ، وهما ( ما إذا جرى ) المشتق ( على الذات بلحاظ حال التلبس ) بأن يكون لفظ أمس وغد قرينتين على الجري والتلبس معا .
( ولو كان ) التلبس ( في المضي ) كما في الأول ( أو الاستقبال ) كما في الثاني ( وانما الخلاف في كونه ) أي المشتق ( حقيقة في خصوصه ) أي خصوص التلبس بالمبدأ ( أو فيما يعم ) المتلبس والمنقضي في القسم الثالث