تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنها التلبس ، بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ حال التلبس في الاستقبال . ويؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ومنه الصفات الجارية على الذوات .
شرح
وهو ( ما إذا جرى ) المشتق ( عليها ) أي على الذات ( في الحال بعد ما انقضى عنها ) أي عن الذات ( التلبس ) بالمبدأ كما لو قال « زيد ضارب أمس » فأجرى الضارب على زيد في الحال ، وجعل أمس قرينة لوقت التلبس ( بعد الفراغ ) أي أن الخلاف في القسم الثالث بعد الفراغ ( عن ) القسم الرابع والحكم فيه ب ( كونه ) أي المشتق ( مجازا فيما إذا جرى عليها ) أي على الذات ( فعلا بلحاظ حال التلبس ) الذي يأتي ( في الاستقبال ) كما لو قال « زيد ضارب غدا » فأجرى الضارب على زيد في الحال ، وجعل غدا قرينة لوقت التلبس ، فالصورتان الأوليان حقيقة قطعا ، والصورة الرابعة مجاز قطعا ، والصورة الثالثة مختلف فيها . ( ويؤيد ذلك ) أي كون المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا حال النطق ( اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ) حتى أخذوا ذلك في تعريفه فقالوا : الاسم ما دل على معنى مستقل في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ( ومنه ) أي ومن الاسم ( الصفات الجارية على الذوات ) كاسم الفاعل ، والمفعول ، والصفة المشبهة ، وصورة القياس هكذا : الصفات الجارية اسم ، والاسم لا يدل على الزمان ، فهي لا تدل عليه وجه التأييد ان مرادهم بالزمان هو الماضي والمستقبل والحال بقرينة قولهم : « الفعل يدل على الزمان »
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 250 | السيد محمد الحسيني الشيرازي