تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فيما إذا كان الجرى في الحال كما هو قضية الاطلاق ، والغد انما يكون لبيان زمان التلبس ، فيكون الجرى والاتصاف في الحال ، والتلبس في الاستقبال ومن هنا ظهر الحال في مثل زيد ضارب أمس ، وانه داخل في محل الخلاف والاشكال ،
شرح
( فيما إذا ) تخلف التلبس عن الجرى - بأن يكون التلبس في الاستقبال - و ( كان الجرى في الحال ) بأن أجرى المتكلم المشتق على الذات فعلا في زمان النطق ( كما هو ) أي كون الجري في الحال ( قضية ) ظاهر ( الاطلاق ) فان من يقول « زيد ضارب » يطلق الضاربية على زيد في الحال ( و ) كلمة ( الغد انما يكون لبيان زمان التلبس ) لا الجري ( فيكون الجري والاتصاف ) بصفة الضاربية ( في الحال ) بحكم الاطلاق ( و ) يكون ( التلبس ) بها ( في الاستقبال ) . فمحصل الجواب : أن « زيد ضارب غدا » يمكن فيه اعتباران : الأول أن يكون الجري في الحال ، وغدا قرينة لوقت التلبس . الثاني أن يكون الجري في الاستقبال ، وغدا قرينة لوقت الجري ، فعلى الأول يكون المشتق مجازا ، وعلى الثاني يكون حقيقة . فمراد القوم من المجازية هو التقدير الأول ومرادنا هو التقدير الثاني . ( ومن هنا ) ارتفع المنافاة من البين و ( ظهر الحال في ) ما إذا كان المشتق جاريا على من تلبس بالمبدأ في الزمان السابق ( مثل زيد ضارب أمس و ) ظهر ( أنه داخل في محل الخلاف ) بين الأعمّي وغيره ، إذ قد يكون أمس قرينة للتلبس مع أن الجري في الحال ، وقد يكون قرينة للجري ، فعلى الأول يكون محلا للخلاف ( والاشكال )